2025-02-27

تقنيات البناء الصديقة للبيئة في المشاريع العقاريّة

في ظل التحديات البيئية المتزايدة التي يواجهها كوكبنا، أصبحت هُناك حاجة مُلحّة للإستعانة بتقنيات البناء الصديقة للبيئة، فهي أحد الحلول الفعّالة في صناعة البناء والتشييد، تهدف هذه التقنيات إلى تقليل التأثيرات السلبية على البيئة من خلال استخدام مواد وتقنيات تقلل من استهلاك الطاقة والموارد الطبيعيّة، وفي المشاريع العقارية، أصبح تبني هذه التقنيات ضرورة ملحّة لتحقيق التنمية المُستدامة والحفاظ على البيئة، وفي هذا المقال المُقدّم من منصة طابو العقاريّة، سنستعرض أبرز هذه التقنيات وكيفية تطبيقها في المشاريع العقارية لتحقيق التوازن بين التطور العمراني والحفاظ على كوكب الأرض.

ما المقصود بتقنيات البناء الصديقة للبيئة؟

تُعرف تقنيات البناء الصديقة للبيئة، بأنها تقنيات البناء الخضراء التي تتضمن استخدام مواد بناء صديقة للبيئة وتصميمات تُحسّن من كفاءة الطاقة والماء، وتقليل الفاقد من الطاقة، تحسين جودة الهواء الداخلي، فتقنيات البناء الصديقة للبيئة ليست فقط للحفاظ على البيئة بل تتعلق ايضًا بتحسين نوعيّة الحياة للأفراد الذين يُقيمون ويعملون في هذه المباني، فهو له تأثير إيجابي كبير على صحّة السكّان ورفاهيتهم.

أهم خطوات التخطيط الصديق للبيئة

1- التخطيط المُستدام بشكلٍ يُراعي التأثير البيئي وبدوره يضمن استدامة المشروع ومن أهم خطوات التخطيط المُستدام اختيار مواقع لا تتطلّب إزالة الغابات أو التعدي على الأراضي، بالإضافة إلى تحليل الظروف المُناخيّة مثل اتجاه الرياح ومسار الشمس لضبط التثصميم بحيث يُلل من الحاجة إلى التدفئة أو التبريد الصناعي، مع تصميم مرن ومُستدام يسمح بإعادة استخدام المساحات وتطويرها مُستقبلاً دون الحاجة إلى عمليات هدم كبيرة.

2- استخدام مواد بناء مُستدامة وصديقة للبيئة فمواد البناء لها دورًا كبيرًا في تقليل البصمة الكربونيّة للمباني، لهذا يحرص المُهندسون على استخدام مواد طبيعيّة أو مواد مثعاد تدويرها بدلاً من المواد التقليديّة التي بدورها تُسبب تلوث بيئي، ومن أهم مواد البناء المُستخدمة في هذه التقنية؛ الطوب المصنوع من الطين المضغوط، الخرسانة الخضراء، والخشب المُعاد تدويره، بالإضافة إلى الزجاج المُزدوج العازل الذي يُقلل من انتقال الحرارة ويوفّر من الطاقة بشكلٍ كبير والأواح الشمسيّة المُتكاملة التي يُمكن دمجها في أسطح المنازل لتوليد الكهرباء مٌباشرةً.

3- استخدام تقنيات تحسين كفاءة استهلاك الطاقة للتقليل من الإعتماد على مصادر الطاقة غير المُتجددة، ومن أهم تلك الحلول:

- تصميم المبنى بشكلٍ يعتمد على الإضاءة الطبيعيّة من خلال النوافذ الكبيرة.

- استخدام انظمة العزل الحراري مثل الجُدران المزدوجة والأسقف العازلة للحرارة.

- الإعتماد على الطاقة الشمسيّة سواء من خلال الألواح الشمسيّة أو من الزجاج الشمسي الذي يقوم بتوليد الطاقة.

- الإستعانة بأنظمة التهوية الذكية التي تُقلل من استخدام المراوح والمُكيّفات.

- التحكّم الذكي في استهلاك الكاقة عبر أنظمة المنزل الذكي التي تُقلل الإستهلاك غير الضروري.

4- تقنيات إدارة المياه وتقليل الهدر منها من خلال استخدام أنظمة تجميع مياه الأمطار لتخزينها واستخدامها في الري أو التنظيف، بالإضافة إلى إعادة تدوير المياه عبر أنظمة مُعالجة تُتيح إعادة استخدامها في أغراض أخرى غير الشُرب.

5- تقليل النفايات وإعادة التدوير في مواقع البناء من خلال استخدام عدّة استراتيجيّات وهي استراتيجيّة استخدام تقنيات البناء المُسبق حيث يتم تصنيع أجزاء من المبنى في المصنع من ثم تركيبها في الموقع، وإعادة تدوير المُخلفات الإنشائيّة مثل استخدام بقايا الخرسانة لصنع مواد بناء جديدة، مع تصميم المباني بطريقة قابلة لإعادة الإستخدام حيث يُمكنك تفكيك بعض الأجزاء وإعادة تركيبها في مشاريعٍ أخرى.

6- استخدام التكنولوجيا والذكاء الإصطناعي في البناء المُستدام من خلال استخدام الطباعة ثُلاثيّة الأبعاد التي تُتيح بناء المنازل باستخدام مواد صديقة للبيئة مع تقليل النفايات، بالإضافة إلى الروبوتات الذكيّة التي تُساعد في بناء الجُدران وتركيب الأسقف بكفاءة ودقة عالية، فضلاً عن الذكاء الإصطناعي الذي يُستخدم لتحليل البيانات وتحديد أفضل الطرق لتوفير الطاقة.