ولاية توزر... مدينة الاحلام

تقع ولاية توزر في جنوب تونس وهي من الولايات التي نشأت في الصحراء ومسنودة إلى واحات نخيل هائلة، وتبلغ مساحتها الإجمالية 4719.0 كم2 ، ويصل عدد سُكانها إلى 115,700 نسمة، تدّل الأثار التي تمّ العثور عليها إلى أنّ الوجود البشري في ولاية تورز يعود إلى ما يزيد عن مائة وخمسين ألف سنة مضت.

وتتميّز توزر بأنّها من أجمل الواحات في العالم؛ والتي عرفها الرّومان وأقاموا فيها، وسمّوها باسم توزر أو توزروس؛ أي مدينة الأحلام وجوهرة الصحراء.

المناخ في ولاية توزر

يسودها المناخ الصحروي، فيكون فصل الصيف فيها شديد الحرارة وترتفع فيه درجات الحرارة وتصل إلى 45 درجة مئوية، أمّا فصل الشتاء فيكون معتدل وتنخفض درجات الحرارة ليلًا.

الإقتصاد في ولاية توزر

يعتمد اقتصاد تورز بشكلٍ كبير على قطاع إنتاج التمور وذلك لكونها واحة صحراوية ينتشر فيها النخيل على مد البصر، بالإذافة إلى اعتمادها على القطاع السياحي في رفد وتحسين اقتصادها كونها ولاية سياحية من الدرجة الأولى، كما تتعدد الأنشطة الإقتصادية لسكان الولاية توزر فيعمل ما نسبته 25.6 % في الزراعة، أمّ الذين يعملون في الوظائف إدارية فيشكلون 22.8 %، عُمال العمارة و البناء تصل نسبتهم إلى 26.1 %، فضلًا عن السُكان الذين يمتهنون الأعمال حرة فهم يشكلون 15.3 %، وأخيرًا فإن القطاع الصناعي والعاملين فيه هم أقل نسبة في الولاية إذ لا يتجاوزون الـ 7.6 %.

السياحة في توزر

تُعدّ توزر من الوجهات السياحية المثالية في تونس الخضراء، فهي تزخر ببساتين وواحات النخيل الفسيحة، كما تُطل على أكبر بحيرة مالحة في تونس، فضلًا عن سحر صحراءها ذات الكثبان الرملية المهيبة، بالإضافة إلى تمتعها بالأحياء القديمة والشوارع الضيّقة والمباني ذات الطوب الملوّن، وغيرها من المزارات التاريخية العريقة، ومن أهم الوجهات السياحية في ولاية توزر:

متحف دار شريط

يتوسط المتحف الاستثنائي قصرًا تاريخي مُرمم، ويمتاز بطابع معماري عريق، ويتألف من 3 مستويات تحتضن مجموعة كبيرة من الأعمال الفنية التي تعود إلى العصور القديمة والحضارة العثمانية، وتتنوّع المعروضات فيه ما بين الأزياء والتحف التونسية التقليدية والمقتنيات التي تصور الحياة بين الأغنياء والناس العاديين وغيرها، وهو الوجهة المثالية لمحبي التاريخ كونه يعرض مختلف الحقب على مر العصور، بطريقة سلسلة وجميلة.

عدن بالم

وهي بمثابة متحفًا لنخيل التمر، ويستقطب آلاف الزوار له سنويًا، وذلك لفكرته الاستثنائية والتي لا مثيل لها، إذ يُوفر للزوار مرشدًا يرافقهم طوال الرحلة، ويشرح كيفية زراعة النخيل ومن ثم مراحل الحصاد واستخدام الأخشاب في صناعات مُختلفة مثل الأثاث والكراسي والسلال؛ ومن ثم يتاح لك فرصة تذوق مُربى التمر اللذيذ، وتتوفر فُرصة لشراء المُربى أو شراب التمر الشهي؛ كما يوجد مساحات شاسعة من النخيل يمكن التجول وسطها والاستمتاع بأجواء هادئة وجميلة في الهواء الطلق.